الشيخ محمد صنقور علي البحراني

517

المعجم الأصولى

واقعة حكم ، وانّ التعرّف عليها يتمّ بواسطة الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إمّا بسؤاله وأمّا ان يبدأ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المسلمين فيبيّن لهم الأحكام فهو الذي يعلّمهم الكتاب والحكمة ، كما انّ هناك أحكام ناسخة وأخرى منسوخة وهو ما يعبّر ان للّه أحكام في نفس الأمر والواقع بقطع النظر عن قيام الأمارة كما هو واضح بأدنى تأمّل . * * * 219 - التصويب المعتزلي وهو التصويب الذي تعتمده المعتزلة ، وحاصله : التسليم بأن للّه جلّ وعلا أحكاما في نفس الأمر والواقع ، وأنّ هذه الأحكام ناشئة عن مصالح ومفاسد في متعلقاتها إلّا انّ هذه الأحكام إنشائية غير بالغة مرحلة الفعلية والتنجّز ، ولا تبلغ هذه المرحلة إلّا أن تقوم الأمارة على طبقها ، وحينما تكون الأمارة مؤدّية لمعنى غير ما عليه الواقع فإنّ قيامها يكون سببا في نشوء مصلحة في مؤداها أقوى من مصلحة الواقع ، وهذا ما يؤهلها للحجيّة ولزوم العمل على طبقها دون الواقع ، فيبقى الواقع مجرّد حكم إنشائي لا يصلح لأن يتعبّد به بعد ان كان مرجوحا بسبب قيام الأمارة على خلافه . وهذا الرأي غير مقبول عند الاماميّة وان كان ممكنا في نفسه ، إذ من الممكن أن تكون فعلية الأحكام الواقعيّة منوطة بكشف الامارة عنها ، فتكون فعليّة الأحكام الواقعيّة خاصة بالعالمين بها ويكون الجاهل غير مشمول لهذه الأحكام ، إلّا انّ ذلك مناف لما عليه اجماع الطائفة من أنّ أحكام اللّه مشتركة بين العالم والجاهل ، وانّ الامارة انما لها دور الكشف عن الواقع فقد تصيبه وقد تخطئه ، ومع تخطيها الواقع ومجاوزتها له لا يكون ذلك مقتضيا لنشوء مصلحة في مؤداها أقوى من مصلحة